الإيمان و العمر
عندما ينضج الإيمان: كيف يتغيّر فهم الدين مع التقدّم في العمر؟ يتحرر من الضجيج، ويقترب من القلب سواء كان الإنسان مسلمًا أو مسيحيًا، يبقى البحث عن الله بحثًا عن السلام الداخلي، عن المعنى، وعن الطمأنينة التي لا يمنحها العالم. مع مرور السنوات، يكتشف الإنسان أن كثيرًا من الأسئلة التي كانت تشغله في شبابه تبدأ في التغيّر. لا تختفي، لكنها تصبح أهدأ. من بين هذه الأسئلة، يبرز سؤال الإيمان والدين. هل يتغير الإيمان مع التقدم في العمر؟ أم أننا نحن من نتغير، فينعكس ذلك على طريقة فهمنا للدين؟ هذا المقال محاولة لفهم كيف ينضج الإيمان عند الإنسان بعد الأربعين، سواء كان مسلمًا أو مسيحيًا، بعيدًا عن الجدل والاختلاف، وقريبًا من التجربة الإنسانية المشتركة. الإيمان في مرحلة الشباب في مرحلة الشباب، غالبًا ما يكون الإيمان مرتبطًا بالهوية والانتماء. يبحث الإنسان عن إجابات واضحة، وقواعد محددة، وحدود فاصلة بين الصواب والخطأ. الدين في هذه المرحلة يكون في كثير من الأحيان: التزامًا ظاهريًا < دفاعًا عن المعتقد < ردّ فعل على المجتمع أو الأسرة < هذا لا يعني أن إيمان الشباب ضعيف، بل هو إيمان في طور التشكّل...